Wednesday, 15 June 2011

أنا مسلم


أبي الإسْلامُ لا أَبَ لِي سِوَاهُ                إِذَا هَتَفُوا بِبَكْرٍ أَو تَميمِ
بدعوى الجاهلية لم أجبهم                 ولا يدعوا بها غير الأثيم
دَعيُّ القَوْمِ يَنْصُرُ مُدَّعِيهِ               فيُلْحقُهُ بذي النَّسَبَ الصَّميمِ
وما كَرَمٌ ولو شَرُفَتْ جُدُودٌ                ولكنَّ التَّقِيَّ هو الكَرِيمُ

إهداء إلى الزوجة الغالية



كل الذي أعياك قد أعياني

البين هد مضاجعي وكياني

والشوق أرقني وبدد راحتي

وبه امتطينا صهوة الحرمان

غربت شموس الوصل شهرا ظالما

نابت ليالي الشوق والتحنان

ليلي بكاء والنهار مؤمل

أن نستعيد كرامة الإنسان

نأيي ونأيك ذلة ما بعدها

ذل ولن نسعى إلى الإذعان

ما قيمة الدنيا بلاك حبيبتي

هي زورق يجري بلا ربان

هي نقمة حلت وتلك حقيقة

تخفى على الحساد والخلان

هي نكبة ذرية يا حلوتي

هي عالم الأزمات والأحزان

هي إن أعد لاشك آخر كرة

تكرارها ضرب من الهذيان

هي عضة نابية موبوءة

نهشت بها جسمي فأن جناني

هي -إن تشائي- نكسة في حدها

صنف من البركان والطوفان

هي موجة خطفت أعز محاسني

طافت بها عيني ذرا الحرمان

أنت الحياة وأنت لي حريتي

البعد يقتلني بدون هوان

كأس الفراق مريرة أيامه

سأعود أنشد فيك عذب أغان

Tuesday, 7 June 2011

الشر الذي تقدمه يبقى معك والخير الذي تقدمه يعود إليك

 يحكى أنه كان هناك امرأة تصنع الخبز لأسرتها كل يوم، وكانت يوميا تصنع رغيف خبز إضافيا لأي عابر سبيل جائع، وتضع الرغيف الإضافي على شرفة النافذة لأي مار ليأخذه. وفي كل يوم يمر رجل فقير أحدب ويأخذ الرغيف وبدلا من إظهار امتنانه لأهل البيت كان يدمدم بالقول ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، وال...خير الذي تقدمه يعود إليك!” .. كل يوم كان الأحدب يمر فيه ويأخذ رغيف الخبز ويدمدم بنفس الكلمات ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!”، بدأت المرأة بالشعور بالضيق لعدم إظهار الرجل للعرفان بالجميل والمعروف الذي تصنعه، وأخذت تحدث نفسها قائلة: “كل يوم يمر هذا الأحدب ويردد جملته الغامضة وينصرف، ترى ماذا يقصد؟ في يوم ما أضمرت في نفسها أمرا وقررت سوف أتخلص من هذا الأحدب !، فقامت بإضافة بعض السمّ إلى رغيف الخبز الذي صنعته له وكانت على وشك وضعه على النافذة ، لكن بدأت يداها في الارتجاف ” ما هذا الذي أفعله؟!”.. قالت لنفسها فورا وهي تلقي بالرغيف ليحترق في النار، ثم قامت بصنع رغيف خبز آخر ووضعته على النافذة. وكما هي العادة جاء الأحدب واخذ الرغيف وهو يدمدم ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!” وانصرف إلى سبيله وهو غير مدرك للصراع المستعر في عقل المرأة. كل يوم كانت المرأة تصنع فيه الخبز كانت تقوم بالدعاء لولدها الذي غاب بعيدا وطويلا بحثا عن مستقبله ولشهور عديدة لم تصلها أي أنباء عنه وكانت دائمة الدعاء بعودته لها سالما، في ذلك اليوم الذي تخلصت فيه من رغيف الخبز المسموم دق باب البيت مساء وحينما فتحته وجدت – لدهشتها – ابنها واقفا بالباب!! كان شاحبا متعبا وملابسه شبه ممزقة، وكان جائعا ومرهقا وبمجرد رؤيته لأمه قال ” إنها لمعجزة وجودي هنا، على مسافة أميال من هنا كنت مجهدا ومتعبا وأشعر بالإعياء لدرجة الانهيار في الطريق وكدت أن أموت لولا مرور رجل أحدب بي رجوته أن يعطيني أي طعام معه، وكان الرجل طيبا بالقدر الذي أعطاني فيه رغيف خبز كامل لأكله!! وأثناء إعطاءه لي قال أن هذا هو طعامه كل يوم واليوم سيعطيه لي لأن حاجتي اكبر كثيرا من حاجته” بمجرد أن سمعت الأم هذا الكلام شحبت وطهر الرعب على وجهها واتكأت على الباب وتذكرت الرغيف المسموم الذي صنعته اليوم صباحا ! لو لم تقم بالتخلص منه في النار لكان ولدها هو الذي أكله ولكان قد فقد حياته! لحظتها أدركت معنى كلام الأحدب ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك..